آخر تحديث: الاثنين 9 تشرين الثاني 2020 - 02:16 PM إتصل بنا . خريطة الموقع . ابحث:




يوميات

حركة التجدد الديموقراطي تنظّم ندوة بعنوان
"نحو استراتيجية لبنانية لمسألة النازحين من سوريا"
أبو فاعور: الدولة اضعفت نفسها في قضية النازحين
أولاً بالانقسام الذي أربكها وثانياً بتلعثمها الاداري
ايخهورست: لا أعرف دولة في العالم تتحمل مثل لبنان
نازحين يشكلون أكثر من ربع سكانها
كيلي: على الحكومة اللبنانية أن تتوجه الى مختلف الجهات الدولية من أجل المساعدة
سالم: وضعنا النقاط الاساسية للمعالجة
ونأمل مع الادارات اللبنانية ومع المجتمع الدولي مواجهة التحدي

الثلاثاء 30 نيسان 2013

 نظّمت حركة التجدد الديموقراطي في مقرها في سن الفيل ندوة تحت عنوان "نحو استراتيجية لبنانية لمسألة النازحين من سوريا" شارك فيها وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور، ممثلة الاتحاد الاوروبي في لبنان السفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيس اللجنة الامنية المكلفة متابعة شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية العميد بيار سالم وممثلة المفوضية العليا لشؤون اللاجئين نينيت كيلي، وقدّم لها عضو اللجنة التنفيذية في حركة التجدد كميل منسى وأدارها زياد الصائغ.
وحضر الندوة رئيس حزب الوطنيين الاحرار النائب دوري شمعون، رئيس حركة التجدد الديموقراطي النائب السابق كميل زيادة، النائبان السابقان مصباح الاحدب وصلاح الحركة، وزير الاقتصاد السوري السابق غسان الرفاعي، السفيران خليل مكاوي ووليم حبيب، مديرة الاونروا في بيروت آن ديسمور، أمين سر حركة التجدد الدكتور أنطوان حداد وأعضاء اللجنة التنفيذية، المهندس سمير لحود، ممثلون عن سفارات الولايات المتحدة الاميركية، فرنسا وتركيا، وحشد من الشخصيات السياسية والفكرية والاعلامية والاجتماعية.

منسى
بالنشيد الوطني اللبناني بدأت الندوة ثم تقديم وكلمة ترحيبية لمنسّى قال فيها:
بعد الاقتصاد، نفتح اليوم ملف النازحين من سوريا، وهذا لا يقل أهمية عن الاقتصاد، وربما فاقه خطورةً نظراً الى انعكاساته السلبية عليه وعلى مرافق الدولة.
وما يزيد المشكلة حراجة أن لبنان لا يستطيع الا أن يفتح أبوابه أمام إخوان له وجيران هاربين من الحديد والنار، متطلعاً في الوقت عينه الى المراجع الدولية التي يمكن أن تمدَّ له يد العون، للنهوض بالعبْ المضني وحفظ كرامة المنكوبين.
تذكرون انه منذ نشوب الازمة السورية، دعت حركة التجدد الديموقراطي الافرقاء اللبنانيين كافة الى عدم التورّط فيها، وناشدتهم في ما بعد الابتعاد عن اتونها لئلا يكتوي لبنان بلهيب نارها. ونعرف بقية الحكاية: إدعاء ُ عدم التورط بينما هو ثابت بالدم، ثم الاعترافُ به وكذلك ادعاء تقديم مساعدات أنسانية دون سواها، والله أعلم.

الصائغ
ثم ألقى الصائغ كلمة عرض من خلالها الأبعاد الانسانية والاقتصادية والاجتماعية والديبلوماسية والأمنية لموضوع النازحين واللاجئين من سوريا، معرفاً بالمشاركين ودورهم الاساسي في معالجة قضية النازحين.

أبو فاعور
ثم كانت مداخلة الوزير أبو فاعور وجاء فيها:
منذ سنتين ولا زلنا نكرر نفس المعزوفة في قضية النازحين السوريين، وما يتغير فقط هو هول الارقام. وفي كل مرة يكون النقاش تحت ضغط الاعداد الجديدة التي تتزايد بشكل كبير، وبالنسبة لي ومن متابعتي ومعاينتي لهذا الملف أقول أن أخطر تحدي يواجه لبنان اليوم هو موضوع النازحين السوريين، الذي يواجه لبنان ليس فقط كحقوق بل كدولة وكيان وشعب في بلد حساس جدا ودقيق جدا حيث تقاس الديموغرافيا فيه بميزان الذهب، فهذا البلد لا يحتمل أي اهتزازات.
وأضاف أبو فاعور للأسف أعود وأقول أننا لم نعرف كيف ندير هذا الأمر بمنطق الدولة، فعندما بدأ الامر انقسمنا كلبنانيين بين مؤيد بلا هوادة ومتحمس بلا هوادة سياسيا وانسانيا وأخلاقيا، بينما الفريق الاخر متحفظ الى حد أنه سابق بشار الاسد في انكار الامر فسبقه، حيث كان يقول دائما، لايوجد نازحين سوريين ولا داعي لمقاربة هذا الملف، وإذا ناقش لبنان هذا الموضوع فيقوم بذلك من خلفية رغبة سياسية دفينة بأنه يريد أذية النظام السوري، ويقولون أن الامور ذاهبة الى حل سريع في سوريا.
وأوضح: للاسف الشديد أن الدولة اللبنانية هي الطرف الاضعف في قضية النزوح، الكل أقوى من الدولة، فقد استضعفت أو هي استضعفت نفسها بالانقسام الذي انعكس ارباكا في تعاملها مع هذا الملف، فقد استضغفت نفسها في الانكار الذي حاول البعض أن تعيش به الدولة طويلا، واستضعفت نفسها بالتلعثم الاداري في تعاطيها مع هذا الملف.
الدولة استضعفت نفسها في السياسة الخارجية بالوجه غير المحبب للدبلوماسية اللبنانية، التي تسابق بشار الاسد في الدفاع عن نظامه، ومن جهة أخرى نقول للدول العربية أو الدول الغربية لماذا لا تساعدوننا؟ فلا يجوز أن نكون المدافعين عن نظام بشار الاسد وبنفس الوقت نسأل لماذا هذا التعاطي مع لبنان.
فالدولة اضعفت نفسها في إحجامها عن اتخاذ القرارات في الخيارات الجذرية، فكلما كنا نطرح موضوع اقامة مخيمات للنازحين كنا نواجه بأننا نريد التوطين لتغيير صورة وهوية البلد، وعندما تراجعنا عن قرار انشاء مخيمات تأوي النازحين قلنا لهم ما هو الخيار البديل، فلم يأتنا منهم الا الشعارات العامة والمزايدات السياسية دون أي منطق، وللأسف قامت المخيمات العشوائية كالفطر في مختلف المناطق اللبنانية.
وشدد على أن الدولة استضعفت عندما لم يقدر جهد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والقوى السياسية في قتالهم الضاري داخل مجلس الوزراء من أجل وضع خطة دولة، ولكن للاسف عقل الدولة كان مفقودا في التعامل مع هذا الملف، استضعفت الدولة يوم حجبت عنها المساعدات.
والسؤال الذي يطرح اليوم، الى أين؟ في ظل حكومة قيد التشكيل والتي لا يبدو أن تباشيرها قريبة، وما أخشاه أننا في مرحلة تصريف الاعمال يفوتنا الكثير من الفرص وينزل بنا الكثير من الاوضاع التي لا يمكن تداركها بعد ذلك.
فنحن لا تنقصنا الخطط ، وطرحنا خطة من شقين: شق إغاثي وشق سياسي وأمني، وأنا ما زلت على رأيي أنه يتوجب على لبنان أن يدشّن حملة دبلوماسية واسعة، وكذلك على المستويات الامنية والاقتصادية. هناك اجراءات يجب أن تتخذها الدولة بأسرع ما يمكن بالتعاون مع البلديات والجهات المانحة من منظمات وغيرها.
وختم أبو فاعور آملا وصول المساعدات من الدول العربية، والاتحاد الاوروبي لتتحرك عجلة عمل المنظمات الدولية بشكل أكبر، ولكن قناعتي أن الحمل أكبر من قدرتنا كمجتمع وأكبر من قدرتنا كدولة وبات أكبر من قدرتنا كوطن.

ايخهورست
ثم كانت مداخلة السفيرة إيخهورست وقالت فيها:
للاسف الشعب السوري أصبح مجرد أرقام، فالحاجات اليومية للشعب السوري داخل سوريا وفي الدول التي نزح اليها تكاد تنسى اليوم، مع حدة النزاع الدائر، ونحن لا يمكننا أن نسمح بذلك، فيما الحرب تطول، وعلينا أن نقول اليوم كفى! فما يحصل يتخطى الخيال، والحل يجب أن يكون سياسيا، وأن تتضافر الجهود لايجاد الحل، والتفتيش على كل سبل المساعدة.
كما حيّت الشعب اللبناني الذي استقبل النازحين السورين بتضامن كبير، ومستحيل على العاملين الاجتماعيين أن يلبوا الحاجات الانسانية لكل النازحين، فما يشهده لبنان أمر كبير للغاية ولا أعرف اذا كانت أي دولة في العالم تستطيع استقبال لاجئين بحجم ربع شعبها، وهذا ما قلته لكاثرين آشتون.
وأضافت: الجهود المبذولة حتى اليوم جديرة بالاحترام ولكنها لا تكفي، وقد تم جمع مبلغ 600 مليون أورو من الاتحاد الاوروبي، ولكن يجب وضع استرتيجية وطنية للتضامن مع اللاجئين، آملة تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت لمعالجة هذا الملف.

نينت كيلي
ثم كانت مداخلة كيلي وقالت فيها:
أعداد اللاجئين تزداد بسرعة كبيرة وعلينا توقع الاكثر ، حيث يصلون الى لبنان بدون أي شيء وحالاتهم الانسانية مقلقة ومحبطة حيث صدموا بقتل اهلهم أو أقرباءهم أمامهم.
وعلينا كمنظمات انسانية بالتعاون مع الادارات اللبنانية تحسين الخدمات كي تستطيع تلبية الحاجات التي تتضاعف للنازحين، ولكن المشكلة التي تواجهنا هي مشكلة عدم توفر الآليات القانونية المسهلة لعملنا، وتوجهت الى الحكومة اللبنانية ناصحة ايّاها التوجه الى الجهات الدولية من أجل المساعدة وفق خطة واضحة وتصوّر واضح، وأعربت عن شكرها للحكومة اللبنانية التي تنسق معها بشكل غير مسبوق، وخصت وزارة الشؤون الاجتماعية وفريق الوزير أبو فاعور، مشيرة الى امكانية القيام بما هو أكثر ايجابية لمواجهة التدفقات الكبيرة المتوقعة من النازحين.

 

سالم
ثم كانت مداخلة سالم فقال فيها: في بداية عملية النزوح كان كل جهاز أمني وضمن نطاقه، يقوم بالمهام الامنية المطلوبة منه، ولم تكن جهة أمنية خاصة مكلفة بمتابعة الملف، في وقت انتشر فيه النازحون في كل المناطق اللبنانية بشكل عشوائي وغير مضبوط.
وبالفعل استنادا الى الخطة السيادية التي طرحها الوزير أبو فاعور، كلّف وزير الداخلية بالمتابعة وأن ينشئ خلية تتابع هذا الموضوع، وقد انشئت خلية أمنية تمثّلت فيها كل الاجهزة الامنية والعسكرية لمتابعة ملف النازحين. وكان علينا تحديد ما هي المهمة الموكلة الينا، وكيف يأتي النازحين الى لبنان وما هي أعدادهم، حيث وصل آخر احصاء الى 987 ألف مواطن سوري بين مقيم ونازح، وأعداد كبيرة منها قدمت بطرق غير شرعية، والدولة تستقبل الجميع احتراما للواقع الانساني ولالتزام لبنان تجاه المجتمع الدولي.
والتحديات كبيرة وعلى مختلف المستويات الاجتماعية والاقتصادية والامنية مع العلم مدى تأثير كل ناحية من هذه النواحي على الاخرى.
وأمل سالم بالتعاون مع الادارات اللبنانية والمنظمات الانسانية في مواجهة هذا الملف الذي يشكل تحديا كبيرا.

ثم كانت كلمات لبعض الحضور ابرزها للوزير السوري السابق غسان الرفاعي حيث لفت الى ضرورة توفر الخطة الواضحة التي تدفع بالجهات المانحة الى الثقة بتقديم المساعدات، ومشددا على ضرورة طلب المساعدات نظراً الى الحاجات الكبيرة التي تفوق قدرة لبنان على تحملها، كما دعا الميسورين من السوريين الى تقديم يد العون والتبرعات الى اخوانهم السوريين النازحين الذين هم بأمس الحاجة.

كذلك قدمت رئيسة معهد بيروت راغدة ضرغام ورقة تصوّر سياسية تحت عنوان: "محنة اللاجئين: الاستجابة الانسانية بين القيم والسياسة" كان المعهد قد أعدّها في خلوة عقدت الشهر الماضي.

وفي ختام الندوة أعلن الصائغ أن حركة التجدد سوف تعمد على اصدار اعمال هذه الندوة وتوصياتها في تقرير خاص يسلّم الى المسؤولين في الدولة اللبنانية والجهات المعنية دولياً وعربياً.


صور من الندوة


إطبع     أرسل إلى صديق



عودة إلى يوميات       عودة إلى الأعلى


2022 حركة التجدد الديمقراطي. جميع الحقوق محفوظة. Best Viewed in IE7+, FF1+, Opr7 تصميم: